يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

57

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

على الكتب المصنّفة في هذا العلم الذي هو المنطق ، وأكثرنا في المغالطات ليتدرّب الباحث بها ، فانّ الباحث يجد الغلط في حجج طوايف الناس وفرقهم أكثر ممّا يجد الصحيح . فلا يكون انتفاعه في التنبيه « 1 » على مواضع « 2 » الغلط أقلّ من انتفاعه بمعرفة ضوابط ما هو حقّ . ولمّا كان السلب وجوديّا « 3 » من وجه ما من حيث انّه « 4 » نفى في الذهن « 5 » وحكم « 6 » عقلىّ ، وليس التصديق هو النسبة الايجابيّة التي يقطعها السلب فحسب « 7 » - فانّ التصديق بعد السلب باق - فالنسبة التصديقيّة الباقية عند السلب غير النسبة الايجابيّة المشهورة . فالسلب هو حكم وجودىّ ، اى له وجود في الذهن وان كان قاطعا لايجاب آخر . ثمّ وجدنا الامتناع مغنيا عن ذكر السلب الضرورىّ ، والوجوب مغنيا « 8 » عن ذكر السلب الممتنع ، والامكان ايجابه وسلبه سواء « 9 » ، وكانت التركيبات الممكنة غير محصورة : اقتصرنا على ذكر الموجب في هذا المختصر ، إذ غرضنا فيه أمر آخر . ولمّا كان في العلوم الحقيقيّة المطلوب أمرا يقينيا ، « 10 » وكان المطلق الذي لم يذكر « 11 » فيه جهة لم يتناول من « 12 » الممكن ما لا يقع أبدا ، فانّا لا نقول « كلّ ج ب » مطلقا إذا لم يقع بعضه أبدا ، مثل قولنا « كلّ انسان كاتب بالفعل . » فالمطلق العامّ في المحيطة لا يطّرد الّا في الضروريّات الستّة المشهورة « 13 » في الكتب ، ولكلّ واحد ضرورة بجهة ما . فنتعرّض لها ، فلا

--> ( 1 ) التنبيه : التنبه M ( 2 ) مواضع : مواقع I ( 3 ) السلب وجوديا : للسلب وجود ما M السلب المقابل للايجاب أمرا وجوديا I ( 4 ) انه : هو H ( 5 ) في الذهن : ذهني TtF ( 6 ) وحكم : وحكمه M ( 7 ) فحسب : فقط TT ( 8 ) مغنيا : - R ( 9 ) وسلبه سواء : وفي بعض النسخ « وسلبه فيه سواء » TaMaFa ) اى في الذهن Tu ( وكذا R ( 10 ) أمرا يقينيا : أمر يقيني H ( 11 ) لم يذكر : - T ( 12 ) من : عن E ( 13 ) الستة المشهورة : لأنها كلها بالفعل وهي الضرورية المطلقة والمشروطتان والوقتيتان والضرورية بحسب المحمول Tu